أثار من بلادي(5)... مدينة النمـــــرود (كالح)





كالح وتعرف كذلك بأسماء أخرى ككالخو وكالخو والنمرود، كانت مدينة آشورية، آثارها الباقية تقع 30 كم للجنوب من الموصل في العراق اليوم، أسست كالخو في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وأصبحت في القرن التاسع قبل الميلاد عاصمة الإمبراطورية الآشورية الحديثة زمن الملك آشور ناصربال الثاني، ودمرت في العام 612 ق.م على يد الكلدانيين والميديين.

يرد اسم المدينة في النصوص الآشورية على شكل كالخو، وفي التناخ يرد الاسم بشكل كالخ/ كالح، أما الاسم نمرود فهو على الأرجح تسمية حديثة مستمدة من الشخصية التناخية "نمرود"، فأقدم ذكر لهذه التسمية يعود للرحالة الألماني "كارستن نيبور" والذي زار موقع المدينة في العام 1766 م.



منحوتة من كالح

تمت أولى عمليات التنقيب في الموقع في العام 1846 م بإدارة الدبلوماسي والآثاري البريطاني "Sir Austen Henry Layard"، وقد كشفت عن بقايا قصر كبير، وتحصينات، كذلك مجموعة كبيرة من المنحوتات من حجر الألبستر، ومشغولات عاجية ومسلات وتماثيل ضخمة. في العام 1955 م. كشفت الحفريات في معبد نبو والتي ادارها الآثاري البريطاني "Sir Max Edgar Lucien Mallowan" عن رقم مسمارية عليها نصوص تحوي عهود الولاء التي قدمها الحكام التابعين في الدولة الآشورية للملوك الآشوريين

عاجيات نمرود
هي مجموعة منحوتات عاجية، يعود تاريخها إلى ما بين القرن التاسع والقرن السابع قبل الميلاد. تمّ اكتشافها في مدينة نمرود الأثرية في شمال العراق (محافظة نينوى حالياً) في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. بعض من هذه المنحوتات محفوظ حالياً في المتحف البريطاني، والبعض الآخر في المتحف العراقي


لوح من العاج يمثل رجل تفترسه لبوة


**تم تدمير متحف الموصل يوم 26 فبراير 2015 علي يد مجموعة من تنظيم الدولة الاسلامية "داعس" بحجة طمس الاصنام 
وتم تخريب المتحف كامل بكل ما يحويه من اثار
**تم تدمير المتحف العراقي ونهب وتخريب اغلب محتوياته ابان الغزو الامريكي للعراق في ابريل 2003 فيما عرف انذاك بالحواسم

0 comments:

أثار من بلادي (4).. الملك سرجون الأكدي



سرجون الثاني ملك أشور من 722 - 705 ق.م . وهو ابن تغلث فلاسر الثالث وخليفة أخيه شلمنأسر الخامس. وقبل اكتشاف نقوسَّه وحل رموزها ، كان بعض العلماء يخلطون بينه وبين سلفه شلمنأسر الخامس (الذي كان يعتبر خطأ أنه الرابع) . كما أن البعض الآخر خلط بينه وبين ابنه سنحاريب . ولكن في 1843م ، شرع "بول إميل بوتا" (Paul – Emile Botta) - القنصل الفرنسي في الموصل بالعراق - في النتقيب في "خورسباد" التي ثبت أنها المدينة القديمة "دار شاروكين" (أي "قلعة سرجون") ، وهي تقع على بعد اثني عشر ميلاً إلى الشمال الشرقي من الموصل ، على الضفة الغربية لنهر دجلة ، مقابل أطلال نينوى . وأسفر التنقيب عن الكشف عن قصر سرجون الثاني . وهكذا مهد الطريق للكشف عن تاريخ سرجون نفسه واعطائه مكانته اللائقة في التاريخ . وتبلغ المساحة التي يقوم عليها القصر نحو 25 فداناً . والقصر نفسه هو أفضل القصور الملكية الأشورية احتفاظاً بكيانه ، وهو قائم فوق أسوار المدينة ، وكان يحتوى على أكثر من مائتي حجرة ، وثلاثين فناء . وكانت الحوائط بالغة الزينة وجميلة النقوش.



فبعد قليل من اعتلاء شلمنصر الخامس عرش أشور (في 727 ق.م.) امتنع هوشع -آخر ملوك إسرائيل - عن دفع الجزية لأشور ، وحاول أن يعقد مع مصر محالفة دفاعية ضد العدو المشترك . وقد أسفر سوء تقدير هوشع لقوة أشور وقوة مصر ، عن أوخم العواقب لإسرائيل . فلم تكن حالة مصر في ذلك الوقت تسمح لها بتقديم مساعدة حقيقية لهوشع . وهكذا حدث في 724 ق.م أن زحف شلمنأصر على إسرائيل ، فلم يجد إلا مقاومة ضئيلة ، فاحتل الأشوريون كل البلاد ما عدا العاصمة ، فقد كانت "السامرة" حصينة ، واستطاعت أن تقاوم الحصار لثلاث سنوات ، ولكنها سلَّمت أخيراً في 722 / 721 ق.م.
ومازال الفاتح الحقيقي للسامرة موضع خلاف ، ومعظم العلماء يقبلون ما ذكره سرجون في نقوشه من أنه في بداية حكمه حاصر السامرة وفتحها وسبى 27.290 نفساً من سكانها . ولكن بعض العلماء الآخرين لاحظوا أن ما جاء في سفر الملوك الثاني (17: 3-6) يؤيد - كحقيقة ثابتة - أن شلمنأسر هو الذي استولى على السامرة ، باعتبار أنه من غير المحتمل أن "ملك أشور" في العدد السادس يمكن أن يشير إلى ملك آخر غير المذكور في الأعداد السابقة . علاوة على أن السجلات البابلية تؤيد ما جاء بالكتاب المقدس في هذا الصدد، فتسجل أن شلمنأسر دمر مدينة "سامارين" (السامرة؟).


وبعد تدمير السامرة أعيد تنظيم إدارة إسرائيل ، واعتبرت البلاد مجرد ولاية أشورية باسم "سامريا" يحكمها حاكم أشوري.
وحالما اعتلى سرجون العرش ، واجه ثورات في أجزاء عديدة من إمبراطوريته الشاسعة . ففي 721 ق.م. ثار عليه "مردوخ أبلا إيدينا" (مرودخ بلادان) بالاتحاد مع العيلاميين . وقد نجح في ثورته مما شجع غيره من المنشقين في أجزاء أخرى من الإمبراطورية . وقد تولى مرودخ بلادان حكم ولاية بابل ، مستقلاً لمدة أكثر من عشر سنوات، فلم يستطع سرجون أن يخلع هذا المغتصب إلا بعد أن تخلص من المتاعب في الغرب، فطرده من البلاد إلى حين.
وفي 720 ق.م. قامت الثورات في حماة وعزة ودمشق والسامرة نفسها ، واستطاع سرجون أن يقضي على هذه الثورات (في ولايات الشمال) في موقعة "قرقر" ، ثم زحف جنوباً حتى وصل إلى رفح حيث أوقع هزيمة نكراء "بسيبو" "ترتان" (أي قائد) جيوش فرعون مصر، الذي أرسله لنجدة "هانُّو" ملك غزة . ونقرأ في سفر الملوك الثاني (2مل17: 24) أن ملك أشور أتى بقوم من بابل وحماة وغيرهما وأسكنهم في السامرة حيث اختلطوا بالباقين بها من الإسرائيليين ، ومنهم جميعاً جاء السامريون.
وفى 710 ق.م. حقق سرجون انتصارات في كل مكان ، فخضعت له في كل سوريا وفلسطين ومعظم سلسلة جبال زاجروس. وكانت أراراط تضمد جراحها ، كما كان المصريون يسالمونه، ولكن العلاميين والفريجيين كانوا يعادونه ،لكنهم لم يجرؤا على محاربته. وظلت بابل – تحت حكم مردوخ بلادان-شوكة في جنبه. ولكن فى710 ق. م.زحف عليها للمرة الثانية وانتصر عليها نصرة فاصلة، هرب على أثرها مردوخ بلادان إلى عيلام. أخذت شهرة سرجون في ازدياد، وفشلت كل جهود الأعداء في النيل من الإمبراطورية الأشورية، التي بلغت أوج عظمتها وقوتها في السنوات الأخيرة لسرجون. وكان سرجون يحب –كقائد حربي- أن يعيش في كالح (نمرود) العاصمة الحربية للأمبراطورية، فاعاد تشييد قصر أشور ناصربال وأقام فيه. ولكن كبرياءه دفعته إلى بناء قصر له في مدينته هو Mospaa . وفى 717ٌق.م. وسع أساسات قصره " قلعة سرجون"(دار شاروكين) بالقرب من خورسباد، واستغرق البناؤن في بنائها عشر سنوات. وقد قضى سرجون سنواته الأخيرة في سلام نسبى، فاستطاع في أثنائها أن يقوم بتلك المباني العظيمة، ووجه التفاته إلى تسجيل غزواته وأعماله العظيمة. ولكنه لقي حتفه فى705 ق.م. قتيلاً في مناوشة على الحدود في أسيا الصغرى، ودُفن بعيداً عن وطنه، وخلفه أبنه سنحا ريب على عرش أشور

 قصة سرجون كما كتبت في النقوش البابلية من القرن السابع قبل الميلاد




أنا سارجون، ملك الأكاديين، ملك القوة
أمي قديشة، أبي لم أعرفه

أعمامي أحبوا التلال

مدينتي أزوبيرانو، الواقعة على ضفاف الفرات

أمي القديسة حملت بي، وولدتني في السر

وضعتني في سلة وغطت عيناي بالقار

وألقتني في النهر

التقطني 
عكيمن النهر وهو يتناول إبريقه
اتخذني 
عكيابنًا له ورباني
عينني بستانيًا لحديقته

وأنا بستاني، أحبتني عشتار

ومضت الأيام إلى أن سرت ملكًا



**تم تدمير متحف الموصل يوم 26 فبراير 2015 علي يد مجموعة من تنظيم الدولة الاسلامية "داعس" بحجة طمس الاصنام وتم تخريب المتحف كامل بكل ما يحويه من اثار
**تم تدمير المتحف العراقي ونهب وتخريب اغلب محتوياته ابان الغزو الامريكي للعراق في ابريل 2003 فيما عرف انذاك بالحواسم

0 comments:

أثار من بلادي (3)... الملك سنحاريب




الملك سنحاريب يقود عربة استعداداً للحرب قادماً من قصره في نينوى 

سنحاريب أو سنحريب (بالأكادية: سين-أحي-إريبا)، كان ابن سرجون الثاني وملك الإمبراطورية الآشورية الحديثة في الفترة (705 - 681 ق.م.). , وهو والد آسرحدون الذي تولى مملكه اشور بعد أبيه.على عكس غيره من الملوك الآشوريين لم يكن له اهتمام توسعي بل عمل على بناء مدن جديدة وحول العاصمة إلى دور شروكين غير أنه واجه عدة ثورات على حكمه في بابل ومملكة إسرائيل ما حدا به إلى تنظيم بعثات عسكرية لإخضاعها وهناك اصطدم مع القوات الكوشية بقيادة الفرعون النوبي طهارقة .ما يميز عهد سنحاريب حالة التقارب والتحالف مع الفينيقيين واليونان، الذين قدموا له الدعم في إنشاء السفن التي استخدمها في محاربة الممالك البابلية الموجودة في أقصى الجنوب عند رأس الخليج العربي، لاسيما بابل وبعض الممالك السورية كانت قد وقفت بالضد من بلاد آشور في شرق سوريا والهلال الخصيب.
كان سنحاريب ملك على أشور مولعاً بالحرب، اعتنق سياسـة قومية تقوم على أساس الغزو والسيادة في الشرق الأدنى فاستولى على مملكة صيدون وغزا الكثير من مدن فلسطينونهبها وهزم البابليين في عدة معارك مدمراً مدينة بابل سنة 689 ق.م. وبعد ثمانية أعوام قُتل على يد أحد أبنائه. ويُقال إن سنحريب أدخل الكثير من التحسينات على نينوى، العاصمة الأشورية العظيمة

**تم تدمير متحف الموصل يوم 26 فبراير 2015 علي يد مجموعة من تنظيم الدولة الاسلامية "داعس" بحجة طمس الاصنام وتم تخريب المتحف كامل بكل ما يحويه من اثار
**تم تدمير المتحف العراقي ونهب وتخريب اغلب محتوياته ابان الغزو الامريكي للعراق في ابريل 2003 فيما عرف انذاك بالحواسم

0 comments:

سلسلة أثار من بلادي (2) ... آشور ناصربال الثاني




اشور- ناسير- ابلي بالأكادي -الآشوري، وفي التناخ كتب اسمه آشورناصربال كان ملك آشور من الفترة 883 ق.م إلى 859 ق.م، ويطلق عليه أيضا آشورناسيبال الثاني أو آشورنازربال الثاني أو آشور ناصر بعل، وقد خلف والده توكولتي نينورتا الثانى.
أخضع آشورناصربال الثاني ميسوپوتاميا وأيضا الأقليم الذي هو الآن لبنان وأضافهم إلى الأمبراطورية الأشورية النامية، وكان مشهورا بالوحشية وكان يستعبد الأسرى لبناء العاصمة الآشورية الجديدة في ربوة النمرود كالح حيث قام ببنائها وشيد العديد من الأثار الرائعة.
كان آشورناسيبال إدارى حكيم وقد أدرك انه يمكنه كسب سيطرة وحكم أكبر على امبراطوريته من خلال تعيين حكام آشوريين على البلاد الواقعة تحت سيطرته أو الاعتماد على أحد الحكام المحليين الذي يقوم بدفع الجزية.
قصر الملك آشورناصربال تم بنائه في عام 879 ق.م في كالو الواقعة اليوم في العراق شمال بغداد، جدران القصر مزينة بنقوش من المرمر تصور الملك وكائن خيالى مجنح وأيضا بعض الكتابات التي توضح نسله من ثلاثة أجيال سابقة وتعدد أنتصاراته الحربية وأيضا حدود أمبراطوريته، وتخبر أيضا عن كيف وجد كالو وبنى بها القصر، والعديد من هذة النقوش تعرض في متاحف عديدة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروباخلف الملك آشورناسيبال في الحكم ابنه شلمنصر الثالث.

**تم تدمير متحف الموصل يوم 26 فبراير 2015 علي يد مجموعة من تنظيم الدولة الاسلامية "داعس" بحجة طمس الاصنام وتم تخريب المتحف كامل بكل ما يحويه من اثار
**تم تدمير المتحف العراقي ونهب وتخريب اغلب محتوياته ابان الغزو الامريكي للعراق في ابريل 2003 فيما عرف انذاك بالحواسم

0 comments:

سلسلة أثار من بلادي (1)... الثور المجنح





الثور المجنح هو تمثال ضخم يبلغ طوله 4.42 م ويزن أكثر من 30 طناً. وهو فرداً من زوج يحرس باباً من أبواب سور مدينة (دور شروكين) التي شيدها الملك الاشوري سرجون الثاني (721- 705 ق.م) والتي هجرها سنحاريب بن سرجون الثاني، حيث نقل العاصمة إلى مدينة نينوى. كان يرمز إلى القوة والحكمة والشجاعة والسمو، وقد اشتهرت الحضارة الآشورية بالثيران المجنحة ولاسيما مملكة آشور وقصور ملوكها في مدينة نينوى وآشور في شمال بلاد ما بين النهرين والذي غدا رمزاً من رموز هذه الحضارة التي كانت تعتمد القوة كمبدأ في سياستها وانتشارها.
آشور هي المدينة-الدولة التي أصبحت عاصمة المملكة الآشورية القديمة، اسمها القديم (بال تـِل) وشكلت مع نينوى وأربيل المنطقة النواة للمماك الآشورية المتعاقبة. كانت تقع علي بعد 60 ميل جنوب مدينة الموصل حاليا بشمال العراق على ضفاف نهر الدجلة وسـقطت المدينة عام 612ق.م تحت ضربات البابليين والميديين. وكانت العاصمة للمملكة الآشورية في شمال وادي الرافدين سنة 2500 ق.م. إلا أن الملك آشور ناصربال الثاني (883-859 ق.م.) قام بنقل العاصمة شمالا إلى مدينة كالح (نمرود حاليا). بعدما سقطت الإمبراطورية الآشورية عام 612ق.م. ودمرت 
مدنها الكبيرة.

بعض الأثار الأشورية 







**تم تدمير ثور مجنح الذي كان موجوداً في متحف الموصل يوم 26 فبراير 2015 علي يد مجموعة من تنظيم الدولة الاسلامية "داعس" بحجة طمس الاصنام وتم تخريب المتحف كامل بكل ما يحويه من اثار
**تم تدمير المتحف العراقي ونهب وتخريب اغلب محتوياته ابان الغزو الامريكي للعراق في ابريل 2003 فيما عرف انذاك بالحواسم

0 comments:

Blog Tips
Blog Tips
2009@ سوالف عراقية

اشترك معنا في سوالف عراقية