صناع الأمـــــــــــــــــل ..صنــــــاع الحياة هشـــام الذهبي نموذجا





“كل واحد منا لديه حلم أو اثنان أو حتى ثلاثة بينما أنا أملك ثلاثة وثلاثين حلما أراهم يكبرون أمامي كل يوم”، هكذا عرف الشاب العراقي هشام الذهبي الذي يبلغ من العمر 25 عاما “أطفاله”.
وأصبح الذهبي في المدة الأخيرة حديث العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي لإيوائه في بيته 33 يتيما، معاهدا نفسه بأن يرعاهم حتى يكبروا ويواجهوا الحياة بأنفسهم.
ويقول معلق “إن تاريخ العراق أثبت أن العراقيين لم يتفقوا يوما على شيء، وحتى في أعياد خالقهم لم يتوحدوا، إلا أن هشام الذهبي استطاع أن يجمعهم حول إنسانيته”.
وتقول مغردة على تويتر “بعض القلوب كبيرة بحجم الأرض وربما أكبر!”، غير أن الشاب العراقي يقول “هؤلاء جعلوني إنسانا”. يقول أيضا “إن إسعاد طفل على هذه الأرض، لهو عبادة جميلة تنعش الروح وتقوّيها”.
وتابع مغردون “هذا الشاب نبيل الخلق، فهو لا يخلد إلى النوم إلا بعدما يتأكد من أن جميع الأيتام بخير، ويقص لهم قصصا جميلة، راويا لهم ما حدث معه في نهاره، ويقوّي شخصيتهم بحكم جميلة وسرد مواقف رائعة من صميم الحياة”.
وكتب العديد من المتابعين يقولون “إن هشاما يوفر لجميع الأيتام ما يلزمهم في حياتهم اليومية، ويضحي بجل وقته لأجلهم”.
مغردون ينتقدون "نفاق" البعض فأينما حللت يبادرونك بآيات وأحاديث، عن واجب رعايتهم، لكن لا أحد يفعل
ويعاني أغلب الأطفال من أمراض نفسية كثيرة أبرزها الاكتئاب والتوحد، بسبب الحروب والأوضاع الأمنية المتردية التي عاشها ويعيشها العراق. وأوضح هشام أنه وضع برنامج علاج نفسي، يعتمد على اكتشاف مواهب هؤلاء الأيتام وتنميتها.
وهشام الذهبي حائز على شهادة الماجستير في علم النفس من الجامعة المستنصرية، وكان يعمل باحثا نفسيا من عام 2004 إلى عام 2007 في “منظمة حماية أطفال كردستان” التي كانت قد فتحت لها فرعا في بغداد عقب الإطاحة بالنظام السابق عام 2003.
وإبّان الأحداث الطائفية عام 2007 قتل أحد الباحثين الاجتماعيين التابعين لهذه المنظمة، فقررت الأخيرة إغلاق المشروع وتسليم الأطفال اليتامى إلى الدولة، لكن هشام الذهبي قرر أخذ المهمة على عاتقه، ووقّع أمام المنظمة على محضر تسلم الطفولة اليتيمة.
واتخذ هشام مبنى في شارع فلسطين منزلا له، وأنشأ فيه “جمعية الود للرعاية النفسية الأسرية”، وبدأ أقارب هؤلاء الأيتام يأتون بهم إلى الجمعية.
ويقول هشام عن إجراءات رعايته للأطفال الجدد “نعرض القادم على الفحص الطبي للتأكد من سلامته من الأمراض المعدية خوفا على أقرانه الذين سبقوه إلى الجمعية، ثم يجري الباحث الاجتماعي معه سلسلة جلسات قبيل إطلاقه للاختلاط بالآخرين بغية التأكد من حالته السلوكية والتعرف على رغباته وهواياته، وبعدها يقدم الباحث تقريرا مفصلا إلى الجمعية، ثم نبدأ مرحلة تدريبه على النشاطات المتناسبة مع رغباته”.
ويتابع الذهبي “من أهم الأنشطة الحاسوب والخياطة والحلاقة والطبخ والفنون التشكيلية والأعمال اليدوية والموسيقى، ولكل من هذه النشاطات ورشات عمل بسيطة تتناسب مع إمكانات الجمعية المادية التي نحصل عليها من التبرعات، وهي عبارة عن غرف تابعة لمبنى الجمعية”.
مغرد: هم الله عباده وليس عبادته، نسْخَة من هشام إلى حكومتنا ونسْخَة منه إلى من اتخذوا من الدين غطاء وأخرى إلى من يدعون الدين
المنزل أو الجمعية التي يديرها الذهبي يتحرك فيها اليتامى بحيوية، ويمارسون فيها الأنشطة الممتعة، ويشاهدون مختلف أنواع الأعمال الفنية من أفلام ومسرحيات ومسلسلات على أقراص مدمجة لأجهزة كمبيوتر داخل المنزل.
وتوجد في المنزل غرفة خاصة بتعلم الخياطة، معلقة على جدرانها قمصان خاطها الأطفال بأنفسهم، وثانية هي مطبخ لتعليم فن الطبخ، وثالثة للرسم، وهناك غرفة مخصصة لأجهزة الحاسوب.
وتوجد لوحات على أحد جدران المبنى من الداخل، تعرض أنشطة اليتامى في إطار فريق أطلقت عليه الجمعية اسم “فريق أصدقاء البيئة”، ويقوم هؤلاء الأطفال والصبيان بعمليات تنظيف للحدائق والشوارع خلال رحلات تنظمها الجمعية لهم في بغداد والمحافظات الأخرى، وهم يرتدون ما يسمونه بـ “الصدريات”، وقد كتب عليها “فريق أصدقاء البيئة”. واتخذ الذهبي شعارا لجمعيته “لا تذرف دمعة، بل امنحني فكرة”.
على فيسبوك كتب معلق “لمن لا يعرفه هو ‫ ‏عراقي يوزع الفرح على القلوب المكسورة، لا ينام إلا بعدما يتأكد أن جميع الأيتام بخير، يقص لهم قصصا جميلة، يأخذهم في رحلات في خيال الحياة، يضمد آهاتهم وينثر الابتسامة..! يقوّي شخصياتهم ويقدم لهم الكثير مما حرمتهم منه الحياة، ترفع القبعة له.. يا له من إنسان، هذا هو ‫‏الرجل في زمن أشباه الرجال، ‏الدين_دين_الإنسانية”.
‫وسخر مغرد “أينما حللت تجد الجميع يفتح موضوع الأيتام، يبادرونك بآيات من القرآن وأحاديث النبي محمد، وهم يحفظونها كلها، تلك التي تتحدث عن واجب رعايتهم، لكن لا أحد يفعل! هشام الذهبي وحده يفعل”.
وكتب معلق عراقي “#‏هم الله عباده وليس عبادته، نسْخَة من هشام إلى حكومتنا ونسْخَة منه إلى من اتخذوا من الدين غطاء وأخرى إلى من يدعون الدين”.
وكتبت معلقة “هذا الأب من ذهب”. وتهكم مغرد “رغم كل ما ذكر يبقى السؤال المحوري والأهم لدى البعض هل هو شيعي أم سني؟ هو إنسان وكفى”.






يهود العراق والحنين الى الجذور...دودو تاسا حفيد داود الكويتي يقوم باعادة أحياء التراث الموسيقي العراقي ..الجزء السابع


في عام 1951 وبحكم الظروف التي نشأت بسبب النزاع العربي الإسرائيلي وصدور قانون إسقاط الجنسية ترك الشقيقان صالح وداود الكويتي العراق، فكان ذلك بالنسبة لهما نهاية حقبة حافلة بإنتاج فني غزير منحهما مكانة مرموقة في  الاوساط العراقية الشعبية والرسمية على حد سواء - توفي صالح الكويتي في إسرائيل عام 1986س، وبقيت اغانيه والحانه يرددها العراقيون حتى يومنا هذا.
قال المايسترو عبد الرزاق العزاوي في برنامج "الأغاني" الذي أذاعه تلفزيون "الحرة" العراقي عام 2005 : "إن صالح الكويتي يعتبر مؤسس الاغنية العراقية، وعلى الرغم من أنه بدأ في الثلاثينات إلا أنه يعتبر المؤسس وواضع الأسس والقواعد للأغنية العراقية، والذين جاءوا بعده من الملحنين أخذوا على نهجه ومدرسته في التلحين والصياغات اللحنية والايقاعية، وهو كان أول من أسس الأغنية المأخوذة أساسا من المقام العراقي.
- قال الناقد الموسيقي عادل الهاشمي في نفس البرنامج : "يمكن القول أن صالح الكويتي هو من أعظم الملحنين الذين أنجبهم العراق في العصر الحديث، وأنا أشاطر العزاري فيما يتعلق بأنه منشيء الأغنية العراقية الحديثة.
- الفنان وخبير المقام العراقي حسين إسماعيل الأعظمي قال في كتابه "المقام العراقي إلى أين" إن الملاحظ في الأغاني التي لحنها صالح الكويتي "تماسك البناء اللحني المستقى روحياً من الخزين التراثي المقامي.. واقتراب اللحن من التصوير المتقن لكلمات الاغنية ومعان"
في يوم 27 نوفمبر 2008 تمت إقامة حفل للاحتفال بذكرى ميلاده المئوي في جامعة لندن في مركز الدراسات الشرقية والأفريقية 
يم العباية..دودو تاسا شلومو
يم العباية حلوة عباتج 
يا سمرة هواية زين بصفاتج 

هله وميت هله يا ريم الفلا 
مو كلبي امتله من نور وجناتج 

يا بنت عمي تعالي يمي 
اشكيلج همي والله وحيا تج 

تعالي اكلج اريد اكلج 
مو كلبي حبج وحدج وحياتج 

يا بنت بلادي يا محلي وزادي 
انت مزادي محلة لفتاتج 
ز 
یاحیاة الروح الگلب مجروح
والجسم مطروح يحيا بنظراتچ

وجهك المنوّر هلال مدور
سبحان من صور حسنچ وذاتچ

يابنت عمي أبد لاتهتمي
فدوتچ دمي روحي وحياتچ




سهام رفقي ...


يهود العراق والحنين الى الجذور...دودو تاسا حفيد داود الكويتي يقوم باعادة أحياء التراث الموسيقي العراقي ..الجزء السادس


في عام 1929 قررا الانتقال نهائيا إلى بغداد حيث عملا كعازفين في ملهى الهلال، وهناك اقترحت المطربة العراقية المشهورة سليمة مراد على صالح الكويتي ان يحاول تلحين بعض الاغاني، فاخذ قطعا شعرية من الشاعر الغنائي المعروفعبد الكريم العلاف ولحن في فترة قصيرة عدة اغان منها قلبك صخر جلمود، هوّه البلاني، آه يا سليمة، ما حن عليّ، منك يا اسمر، خدري الجاي خدري. لقيت هذه الاغاني إقبالا منقطع النظير من قبل الجمهور، الامر الذي شجع صالح الكويتي علي إعطاء التلحين اهتمامه الأول. عام 1932 كان لصالح الكويتي لقاء فني هام مع الموسيقار المصري الكبير محمد عبد الوهاب الذي زار بغداد لاحياء حفلات غنائية على مسرح حديقة المعرض. وقد ابدى عبد الوهاب في حينه اهتماما خاصا بالالحان العراقية ونقلها من صالح الكويتي بالنوتة في لقاءاتهما الليلية، وخاصة لحن اللامي الذي وسعه صالح الكويتي ولم يكن معروفا خارج العراق وقد استعمله عبد الوهاب فيما بعد في تلحين عدد من اغانيه.
- في 20 تشرين الثاني 1932 زارت بغداد سيدة الغناء العربي أم كلثوم وأعجبت بأغنية قلبك صخر جلمود التي لحنها صالح الكويتي للمطربة سليمة مراد. وقد غنت أم كلثوم هذه الأغنية في حفلاته بعد أن علمتها سليمة مراد اللحن والكلمات. وهذه هي المرة الوحيدة التي غنت فيها أم كلثوم لملحن غير مصري.
- حين اقيمت الاذاعة العراقية عام 1936 كلفت الحكومة صالح الكويتي بتشكيل فرقة الاذاعة الموسيقية. وقد عملت هذه الفرقة برئاسته إلى ان استقال عام 1944، وقد استمر في تقديم برامج خاصة في الاذاعة بعد استقالته.
- في عام 1947 وضع صالح الكويتي الموسيقى التصويرية لاول فيلم سينمائي عراقي – عليا وعصام – ولحن جميع اغانيه التي ادتها بطلة الفيلم المطربة سليمة مراد.
دودو تاسا-يانبعة الريحان


سليمة باشا مـــراد


يهود العراق والحنين الى الجذور...دودو تاسا حفيد داود الكويتي يقوم باعادة أحياء التراث الموسيقي العراقي ..الجزء الخامس


ولد صالح الكويتي في منطقة شرق في مدينة الكويت عام 1908 لأسرة يهودية من أصل عراقي وقد ابدى صالح وكذلك اخوه داود الذي ولد عام 1910 شغفا بالموسيقى منذ الصغر، وتلقيا دروسا في العزف والغناء لدى الموسيقار الكويتي المعروف خالد البكر. في البداية تعلما الالحان الكويتية والبحرينية واليمانية والحجازية. وتعرفا على الموسيقى العراقية والمصرية بالاستماع إلى اسطوانات. وحين تقدما في العزف والغناء اخذا يشتركان في احياء حفلات لدى المعارف والاقرباء والشيوخ والوجهاء في الكويت اولا ثم في اقطار الخليج.
كان صالح الكويتي ماهرا في العزف على الكمان واشتهر اخوه داود بالعزف على العود. وفي عام 1927 رافقا المطرب الكويتي المعروف عبد اللطيف الكويتي إلى البصرة لتسجيل اسطوانات.
في البصرة نال الاخوان الاعجاب والتقدير من مطربين عراقيين كبار ومن العاملين في حقل الموسيقى والغناء. كما استغلا وجودهما هناك لتوسيع مداركهما في اصول المقام العراقي وتفرعاته.
على شـواطــي دجـلــة مــــــر
يــا منـيـتــــــي وكـت الفجـــــر
وكت العصر 
شــوف الطبيعـة تزهـي بديعــــة
ابـليلـة ربيعــــة يضوي البــــدر
لفـرش ابرملــه على شاطي دجلة
والمـوج دهلـــه يـاالمـنـحـــــــدر
كَلبــك الكاصــي كطـــــــع انفاسي
لاتظــن نـاســـي يــوم الهـجــــــر
دانشـرلي زلفـك ذبه اعلى كتفــك
واكتـب ابوصفـك نظـــم او نثــــــر
لكَـعــد ابـفيـــــك لو سطــح ضيـك
وامشي على حبك صبــح وعصـــر
تخـطــف ورودك مـن بين اخدودك
وانه علـى مودك افـــدي العمــــــر
دجلـــة نهرنــه يـروي شجرتـــه
محلة فجرنــــه  لمـــــن يـطــــــر


دودو تاسا الكويتي



سليمة مـــــراد


يهود العراق والحنين الى الجذور...دودو تاسا حفيد داود الكويتي يقوم باعادة أحياء التراث الموسيقي العراقي ..الجزء الرابع


عزف تاسا الإنفرادي والجماعي إحتل مكان الصدارة على المسرح بمزيج من الموسيقى والغناء العربي تارة لوحده وتارة تتناغم أصوات تسجيل جده وأمه مع صوته.
كان على تاسا أن يتحدى عدة معضلات منها أنّه لا يعرف اللغة العربية كما أنّ النظرة العامة للموسيقى العربية لم تكن في المجمل إيجابية، لكنه نجح في بلورة صيغة يتقبلها الذوق الاسرائيلي بل ويستسيغها.
سياق العرض كشف النقاب عن الفرحة العارمة التي غمرت أبناء الكويتي وهم يرون موسيقاهم الاصلية ومنها تسجيلات قديمة من العراق تعزف وتلقى تجاوبا من جمهور واسع جلّه من الشباب. 
صحيح أنّ تلفظ تاسا بالعربية مشوب بلكنة عبرية لكن توظيف الروح في الغناء والعزف كان عطاء جميلا لكلام قديم - حديث خصوصا لأغنية سليمة مراد: " وين رايح وين، وين العهد وين؟ "
آثر تاسا الإنغمار في الأجواء العبرية بعد بضع أغان عربية واستقطب معه الشبيبة في غناء جماعي وكانه سيمفونية تعزف لحن الخلود !
غمرني فرح كبير حين تأملت المشوار الذي قطعه تاسا خلال العقد الأخير حيث اخترق الوعي الموسيقي الإسرائيلي بأدائه الأغاني بالعربية. وعندما صدحت موسيقى دواد الكويتي، عانقتها موسيقى الحفيد على المسرح. لم يلتق الإثنان شخصيا لكن هذا اللقاء كان مؤثرا يُسكّن آلام الماضي الجريح. 
بعد ساعة ونصف انتهى العرض الموسيقي للأسف. كانت الإضاءة رائعة والصوت رخيم يصدح بوضوح والأداء مهنى بامتياز. لكن هذه سنة الحياة ! فالرحلات الى عالم المتعة خاطفة لكنها تروي الروح العطشى للسكينة وراحة البال. ترى هل يخفف هذا اللقاء الموسيقي من مرارة واقعنا في أيام عاصفة تعيشها المنطقة برمتها؟

سايب ياكلبي سايب
على فراك الحبايب
وشلون حالي شلون
سليمه لي ولا فركاهم
شفته يمشي بدرب الله
يوكع واكله اسم الله
سموا الولد عبدالله
عالشامة ال بالزردوم
وياك نكعد ونكوم
عمت عينه الشاف النوم
سايب ياكلبي سايب
على فراك الحبايب
وشلون حالي شلون
 سليمه لي ولا فركاهم






ناظم الغزالي


يهود العراق والحنين الى الجذور...دودو تاسا حفيد داود الكويتي يقوم باعادة أحياء التراث الموسيقي العراقي ..الجزء الثالث



تعرفت على دودو تاسا قبل 10 سنوات بعد أن قام بتوزيع جديد لأغنية فوق النخل لناظم الغزالي في فلم ( نهاية العالم الى الشمال) جلسنا سوية في استوديو صوت إسرائيل بمناسبة الأمسية الموسيقية التي أطلقتها تكريما للكويتيين، وسردت الجزء اليسير من سيرة الفنانين في العراق والتقدير اللا متناهي الذي قوبلا به في البلاط الملكي، ناهيك عن عامة الشعب. 
تاسا بدا في منتهى الإستغراب وهو يقول : " حتى هذه اللحظة كنت أظنّ أنّ قصص اليهود الشرقيين عن ماضيهم المجيد هي من عالم الخيال". 
إنقطع حبل تفكيري عندما وصلت مجموعة من الشبيبة وجلست في نفس الصف الذي زرعت نفسي فيه لحظة دخولي المكان . تلفّت حولي فاذا بالقاعة تغص بالحضور والساعة تقارب التاسعة، أغلبهم من الجيل الصاعد. قلت لنفسي هذه علامة حسنة. وسرعان ما غزت الفرقة الموسيقية خشبة المسرح واعتلى تاسا المنصة وبرفقته ألغيتارالكهربائي ومعه 7 عازفين بضمنهم شابة صغيرة تعزف على الجلو. 
أكثر ما شد نظري ضابط الإيقاع وهونفسه عازف القانون الذي ما فتئ يتناوب العزف على الآلتين بمهارة فائقة ليتبين لي في النهاية أنه آخر العنقود لعائلة ايلييف الموسيقية الشهيرة. واثنى عليه تاسا عندما وصفه بانه " أكثر الفنانين الذين أعرفهم إبداعا".يتــــــبع

من التراث العراقي أشرب كآسك وتهنى ...بصوت نانيت طيب وقيادة المايستروالعراقي الأصل دودو توسا...الأغنية بالأصل من تلحين وغناء وكلمات حضيري ابو عزيز 
 اشرب كاسك واتهنى واطلب عليه وأتمنى
لا تستعجل بس اصبر والليالي اتعودنه
اتهنة دومك بالأفراح اشرب كاسك وانسى الراح
حلوة الليلة بيه ارتاح والكعدة وياكم جنة
اشرب يابعد عيوني لاجلك هلي عادوني
والعذال لاموني يكلون بطل منه
اشرب كاسك يا محبوب لفراكك الروح تلوب
 انت الغاية والمطلوب واثنينة نتمنى



بصوت حضيري ابو عزيز 




2009@ سوالف عراقية

اشترك معنا في سوالف عراقية